العودة إلى الشخصيات

عبد الله بن المبارك

  • اللقب العالم المجاهد الزاهد
  • العصر 118هـ - 181هـ | العصر العباسي
  • المجال محدّث، فقيه، مجاهد، زاهد، أديب

نبذة عن الشخصية

من كبار علماء خراسان في الحديث والزهد والجهاد، جمع بين التجارة والعلم والرباط. كانت سيرته مثالًا نادرًا لتوازن العبادة والعمل والإنفاق.

وُلد عبد الله بن المبارك في مرو سنة 118هـ، في خراسان التي كانت يومئذ منبع رجال وعلم وحركة سياسية واسعة. لم يأتِ من مركز الخلافة، لكنه صار أحد الأسماء التي يلتقي عندها المحدّثون والفقهاء والزهاد والمجاهدون. كان أبوه مولى، وفي سيرته يظهر بوضوح كيف فتح العلم أبواب المكانة لمن لم يصنعهم النسب وحده.

رحل ابن المبارك في طلب الحديث، وسمع من شيوخ الأمصار، حتى صار إمامًا في الرواية والنقد. لكنه لم يحبس نفسه في صورة العالم الجالس فقط؛ كان تاجرًا ينفق على أصحابه وطلاب العلم، وكان يخرج إلى الثغور والرباط، فاجتمع له علم ومال وسيف وزهد. هذه التركيبة جعلته شخصية شديدة الجاذبية في كتب التراجم.

من أشهر ما يرتبط به رسالته أو قصيدته التي بعث بها إلى الفضيل بن عياض، يذكّره فيها بأن العبادة في الحرم لا تلغي فضل الجهاد في الثغور، وهي رواية مشهورة تحمل معنى قويًا وإن نوقشت بعض تفاصيلها. كما عُرف بكتابه في الزهد وبأقواله التي تجمع بين العلم والخوف من الرياء.

توفي سنة 181هـ بهيت على الفرات على الأشهر، عائدًا من الثغر أو في طريقه. بقي اسمه مثالًا للعالم الذي لم يجعل العلم مهنة مغلقة، بل جعله حركة في السفر والإنفاق والرباط وتربية النفس.

المصادر:
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
- حلية الأولياء لأبي نعيم
- تاريخ الإسلام للذهبي
- وفيات الأعيان لابن خلكان