العودة إلى الشخصيات

ابن ملكا البغدادي

  • اللقب الطبيب الفيلسوف أبو البركات
  • العصر ت 560هـ تقريبًا | العصر العباسي المتأخر
  • المجال طبيب، فيلسوف، عالم نفس وفلسفة طبيعية

نبذة عن الشخصية

فيلسوف وطبيب بغدادي عُرف باسم أبي البركات، وله آراء نقدية في الفلسفة الطبيعية والنفس. عاش بين الطب والفلسفة في بغداد المتأخرة.

أبو البركات هبة الله بن ملكا البغدادي من الشخصيات الفلسفية والطبية اللافتة في القرن السادس الهجري. كان يهوديًا في أصل نشأته ثم تذكر مصادر أنه أسلم في أواخر حياته، مع اختلاف في تفاصيل ذلك ودوافعه. عاش في بغداد العباسية المتأخرة، حيث لم تعد المدينة في ذروة قوتها السياسية القديمة، لكنها بقيت مركزًا للطب والفلسفة والترجمة والجدل.

برز ابن ملكا طبيبًا وفيلسوفًا، واشتهر بكتابه المعتبر في الحكمة، وفيه ناقش مسائل في الإلهيات والطبيعيات والنفس، وخالف أرسطو وابن سينا في مواضع. أهميته أنه لم يكن تابعًا ساكنًا للفلسفة المشائية، بل صاحب نقد واعتراض، يحاول أن يعيد التفكير في الحركة والزمان والنفس والإدراك. وتذكر بعض الدراسات الحديثة أن في آرائه ما يلفت النظر في تاريخ مفهوم الحركة، لكن ينبغي عدم تحميله نظريات حديثة بعبارات لم يقلها.

عمل في الطب واتصل ببعض رجال السلطة، وتذكر كتب التراجم له مكانة بين الأطباء. لكن صورته الكبرى هي صورة الطبيب الفيلسوف الذي يتحرك بين التجربة السريرية والسؤال النظري. وفي مثل هذه الشخصيات يظهر التداخل العميق بين الطب والفلسفة في الحضارة الإسلامية؛ فالطبيب لم يكن يعالج الجسد وحده، بل يقرأ النفس والطبيعة والمنطق.

توفي ابن ملكا نحو سنة 560هـ على الأشهر. بقي أثره محدود الشهرة عند العامة، لكنه مهم في تاريخ الفلسفة العربية لأنه يمثل عقلًا نقديًا من بغداد المتأخرة، يراجع الموروث الفلسفي بدل أن يكرره.

المصادر:
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة
- تاريخ الحكماء للقفطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- المعتبر في الحكمة لأبي البركات البغدادي