العودة إلى الشخصيات

العز بن عبد السلام

  • اللقب سلطان العلماء
  • العصر 577هـ - 660هـ | العصر الأيوبي والمملوكي
  • المجال فقيه، قاضٍ، عالم، مصلح سياسي

نبذة عن الشخصية

فقيه شافعي كبير اشتهر بقوة الموقف أمام السلاطين والأمراء. ارتبط اسمه بمواجهة الفساد وبموقفه من المماليك قبل عين جالوت.

وُلد عبد العزيز بن عبد السلام في دمشق سنة 577هـ، ونشأ في بيئة علمية شامية كانت تعيش بين ضغط الصليبيين وتنافس الأمراء الأيوبيين. لم يكن طالب علم عاديًا، بل صار مع الزمن فقيهًا ذا شخصية صلبة، لا يكتفي بالدرس والفتوى داخل الجدران، بل يرى أن العلم مسؤولية عامة.

تولى الخطابة والقضاء، واصطدم ببعض السلاطين حين رأى منهم ما يخالف الشرع أو يضعف مصالح المسلمين. ومن أشهر مواقفه إنكاره على الصالح إسماعيل حين تحالف مع الصليبيين، فدفع ثمن موقفه وخرج من دمشق إلى مصر. هناك وجد مجالًا جديدًا، لكنه لم يتحول إلى عالم بلا صوت.

في مصر وقع موقفه الأشهر مع أمراء المماليك، إذ رأى أنهم لم تثبت حريتهم الشرعية وأن تصرفهم في أموال المسلمين لا يستقيم حتى يُباعوا ثم يعتقوا. القصة مشهورة في كتب التراجم، وفي تفاصيلها روايات، لكنها تعبر عن صورته العامة: عالم يملك الجرأة على تحويل الفتوى إلى موقف سياسي.

عاش العز زمن الخطر المغولي، وكان من العلماء الذين أعطوا الشرعية المعنوية لحشد القوة قبل عين جالوت. توفي في القاهرة سنة 660هـ، بعدما صار لقبه سلطان العلماء تعبيرًا عن سلطة العلم حين لا يخاف من سلطة السيف. ترك كتبًا في القواعد والمقاصد والفتوى، وأثرًا أخلاقيًا أقوى من المناصب التي تولاها.

المصادر:
- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
- البداية والنهاية لابن كثير
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي
- الوافي بالوفيات للصفدي
- شذرات الذهب لابن العماد