العودة إلى الشخصيات

سليمان بن عبد الملك

  • اللقب الخليفة الأموي
  • العصر 54هـ - 99هـ | العصر الأموي
  • المجال خليفة، دولة أموية، سياسة، إدارة

نبذة عن الشخصية

خليفة أموي حكم بعد أخيه الوليد، وفي عهده استمرت مشاريع الدولة الكبرى وبرز قرار استخلاف عمر بن عبد العزيز. تجمع سيرته بين ترف الملك ومفاصل السياسة الأموية.

سليمان بن عبد الملك أحد خلفاء بني أمية، نشأ في بيت ملك واسع السلطان، في زمن تحولت فيه الخلافة من بساطة المدينة الأولى إلى دولة إمبراطورية تدير الشام والعراق ومصر والمغرب وما وراءها. تولى الحكم سنة 96هـ بعد أخيه الوليد بن عبد الملك، وكان الانتقال داخل البيت الأموي نفسه محكومًا بتوازنات الأسرة والولاة والجند.

في عهده استمرت حركة الدولة الأموية في أطرافها، ومن أشهر أحداث زمنه حصار القسطنطينية الذي قاده مسلمة بن عبد الملك، وهو مشروع عسكري ضخم يكشف مدى طموح الدولة الأموية في البحر والبر. لم ينجح الحصار في إسقاط المدينة، لكنه بقي من أكبر محاولات المسلمين المبكرة للوصول إلى عاصمة الروم.

تذكر المصادر أن سليمان كان شديد العناية بالمظهر والنعمة، وهذا مما جعل صورته تختلف عن صورة عمر بن عبد العزيز الذي جاء بعده. لكن أهم قرار ارتبط بسليمان سياسيًا هو عهده بالخلافة إلى عمر بن عبد العزيز، بتدبير من رجاء بن حيوة على ما تذكر كتب التاريخ. كان هذا القرار خروجًا نسبيًا عن المسار المتوقع داخل أبناء عبد الملك، وفتح بابًا قصيرًا لتجربة إصلاحية في الحكم الأموي.

توفي سليمان بدابق سنة 99هـ، ولم تطل خلافته. قيمته التاريخية لا تكمن في أنه أعظم خلفاء بني أمية، بل في أنه وقف عند مفترق مهم: دولة في أقصى اتساعها العسكري، وبيت حاكم تتنازعه وراثة الملك، وقرار استخلاف جعل عمر بن عبد العزيز يصل إلى الحكم.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- تاريخ الإسلام للذهبي