العودة إلى الشخصيات

الإمام الشافعي

  • اللقب ناصر الحديث ومؤسس المذهب الشافعي
  • العصر 150هـ - 204هـ | العصر العباسي
  • المجال فقيه، أصولي، محدّث، إمام مذهب

نبذة عن الشخصية

إمام من كبار فقهاء الإسلام، وضع معالم علم أصول الفقه في “الرسالة”، وجمع بين فقه الحجاز والعراق. صار مذهبه أحد المذاهب السنية الأربعة.

وُلد محمد بن إدريس الشافعي سنة 150هـ في غزة على الأشهر، ونشأ يتيمًا، ثم حملته أمه إلى مكة حيث حفظ القرآن وتعلم العربية والحديث والفقه. كان شديد العناية بلسان العرب، حتى لازم هذيلًا وأخذ عن فصاحتهم، وهذا أثر في طريقته الفقهية التي تجمع بين النص واللغة والاستدلال.

بدأ تكوينه العلمي في مكة والمدينة، وتتلمذ على الإمام مالك وقرأ عليه “الموطأ”. ثم انتقل إلى العراق، فاطلع على فقه أهل الرأي، وناظر محمد بن الحسن الشيباني وغيره من أصحاب أبي حنيفة. هذه الرحلة بين الحجاز والعراق صنعت عقل الشافعي؛ فهو لم يكن أسير مدرسة واحدة، بل حاول أن يضبط العلاقة بين الحديث والرأي والقياس.

أشهر أثره كتاب “الرسالة”، الذي يعد من أوائل ما صُنّف في أصول الفقه بصورته المنهجية. فيه تظهر محاولة الشافعي لتحديد حجية القرآن والسنة والإجماع والقياس، ورد الاستدلال إلى قواعد لا إلى أذواق متفرقة. كما صنف “الأم”، وفيه تظهر آراؤه الفقهية، وله مذهب قديم في العراق ومذهب جديد في مصر بعد أن أعاد النظر في مسائل متعددة.

لم تكن حياته خالية من الشدة، فقد تعرض لمحنة سياسية في اليمن واتهم بميل إلى العلويين، ثم نجا ووصل إلى العراق. استقر آخر عمره في مصر، وتوفي فيها سنة 204هـ. بقي الشافعي مثال العالم الذي صنع مدرسة لا بكثرة المسائل فقط، بل بتأسيس طريقة في التفكير الفقهي.

المصادر:
- مناقب الشافعي للبيهقي
- سير أعلام النبلاء
- وفيات الأعيان
- طبقات الشافعية الكبرى
- تاريخ بغداد