العودة إلى الشخصيات

أم كلثوم بنت رسول الله

  • اللقب بنت النبي وزوج ذي النورين
  • العصر ت 9هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، بيت النبوة، الهجرة، السيرة النبوية

نبذة عن الشخصية

ابنة النبي ﷺ، تزوجها عثمان بن عفان بعد وفاة أختها رقية. تمثل سيرتها امتداد بيت النبوة في المدينة، وحضور المرأة في زمن التأسيس الأول.

أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ من بنات النبي وخديجة رضي الله عنها، عاشت بدايات الدعوة في مكة، حيث كان بيت النبوة نفسه داخل الامتحان. نشأت وهي ترى التحول الكبير في حياة أبيها وقريش من حوله؛ بيت كان موضع ثقة الناس، ثم صار موضع خصومة لأن صاحبه دعا إلى التوحيد وكسر سلطان العادة.

كانت مخطوبة قبل الإسلام أو في أوائله لبعض بني أبي لهب، وتذكر كتب السيرة أن الفراق وقع بعد اشتداد العداوة للنبي ﷺ، في صورة تكشف كيف دخل الصراع الديني حتى في الروابط العائلية. هاجرت أم كلثوم إلى المدينة فيمن هاجر من أهل بيت النبي، وهناك ارتبط اسمها بعثمان بن عفان بعد وفاة أختها رقية. ولذلك صار عثمان يعرف بذي النورين، لاجتماع زواجه من ابنتي النبي ﷺ، وهي منزلة لم تعرف لغيره.

لم تحفظ لنا المصادر عنها أخبارًا كثيرة من نوع الخطب أو المواقف العامة، وهذا لا يعني ضآلة شأنها، بل يكشف طبيعة التدوين المبكر الذي اعتنى غالبًا بأخبار الحرب والسياسة والحديث. غير أن موضعها في بيت النبوة، وهجرتها، وزواجها، ووفاتها في حياة النبي ﷺ، كل ذلك يجعل سيرتها جزءًا من تاريخ المدينة الداخلي، تاريخ البيوت والأحزان التي رافقت بناء الدولة.

توفيت أم كلثوم سنة 9هـ على الأشهر، وصلى عليها النبي ﷺ. وتبقى سيرتها شاهدًا على أن تاريخ الإسلام الأول لا يكتمل بالقادة والغزوات وحدهم، بل بالنساء اللواتي عشن التحول الكبير في صميم البيت النبوي.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- السيرة النبوية لابن هشام
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- الإصابة في تمييز الصحابة
- أسد الغابة في معرفة الصحابة