العودة إلى الشخصيات

هشام بن عبد الملك

  • اللقب آخر خلفاء القوة الأموية
  • العصر 72هـ - 125هـ | العصر الأموي
  • المجال خليفة، إدارة دولة، سياسة أموية

نبذة عن الشخصية

خليفة أموي طويل العهد، حكم دولة واسعة في مرحلة بدأت فيها الضغوط الداخلية والخارجية تشتد، وحاول ضبط المال والجيش والإدارة بحزم.

نشأ هشام بن عبد الملك في بيت اعتاد الحكم والسلطان، لكنه جاء إلى الخلافة في وقت لم تعد فيه الدولة الأموية في بساطة أيام التأسيس. كانت الرقعة واسعة، والأطراف بعيدة، والقبائل تتحرك بحساسياتها القديمة، والولاة يحتاجون إلى مراقبة مستمرة. تولى الحكم سنة 105هـ، فامتد عهده نحو عشرين عامًا، وهي مدة كافية ليظهر فيها طبع الحاكم وطريقة إدارته.

تذكره المصادر بوصفه رجلًا يميل إلى الاقتصاد والصرامة، شديد العناية بالمال العام ومحاسبة العمال. لم يكن ذلك محبوبًا دائمًا، لكنه كان مفهومًا في دولة كبرت نفقاتها واتسعت جيوشها. في أيامه واصلت الدولة صدامها مع البيزنطيين والخزر، وتعرضت جيوشها في الغرب لهزات، وبدأت الدعوة العباسية في المشرق تتسع في الخفاء. لذلك يبدو هشام في التاريخ كحاكم يقف عند نهاية مرحلة القوة الأموية، يحاول شد أطراف دولة بدأت تنفلت من يده دون أن تنهار في عهده.

ومن أشهر ما يرتبط بزمنه ما وقع لزيد بن علي في الكوفة، وما تلا ذلك من آثار سياسية ومذهبية. كما شهد عهده حضورًا إداريًا وعسكريًا واسعًا لولاة كبار، بعضهم كان سبب قوة وبعضهم صار سبب نقمة. توفي هشام سنة 125هـ، وبعد وفاته تسارعت الأزمات حتى انتهت الدولة الأموية في المشرق خلال سنوات قليلة. قيمته التاريخية أنه يكشف أن الدول لا تسقط فجأة، بل تبدأ علامات الإنهاك قبل السقوط بزمن.

المصادر:
- تاريخ الطبري
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- تاريخ الإسلام للذهبي