العودة إلى الشخصيات

جلال الدين الرومي

  • اللقب شاعر المثنوي
  • العصر 604هـ - 672هـ | العصر السلجوقي
  • المجال شاعر، صوفي، فقيه، أديب فارسي

نبذة عن الشخصية

شاعر ومتصوف فارسي الأصل عاش في قونية، وترك أثرًا واسعًا في الأدب الروحي الإسلامي. اشتهر بالمثنوي وبالعلاقة الفكرية والروحية مع شمس تبريزي.

وُلد محمد بن محمد بن حسين، المعروف بجلال الدين الرومي، سنة 604هـ في بلخ أو في محيطها على الأشهر، في بيت علم ودين. تحركت أسرته غربًا في زمن اضطرابات كبرى سبقت الاجتياح المغولي ورافقته، وانتهى به المقام في قونية بالأناضول، حيث كانت الثقافة الفارسية والعربية والتركية تتداخل تحت الحكم السلجوقي. بدأ الرومي فقيهًا ومدرسًا، ثم شكّل لقاؤه بشمس تبريزي تحولًا عميقًا في حياته، إذ انفتح شعره على تجربة روحية شديدة الكثافة. لا ينبغي اختزال الرومي في صورة شاعر وجداني معاصر كما تفعل بعض القراءات الحديثة؛ فهو ابن بيئة إسلامية علمية وصوفية، لغته مشبعة بالقرآن والحديث والفقه والرموز التراثية. أشهر آثاره «المثنوي»، وهو عمل شعري واسع يجمع الحكاية والمثل والتأمل، ويعرض النفس البشرية في صعودها وسقوطها وطلبها للمعنى. كما اشتهر بديوان شمس تبريزي. أثار تراثه قراءات متعددة، بعضها روحي عميق وبعضها منتزع من سياقه الأصلي. توفي في قونية سنة 672هـ، وصار قبره مقصدًا، ونشأت حول طريقته المولوية تقاليد طويلة. بقي أثره لأنه حوّل التجربة الروحية إلى لغة شعرية حية، قادرة على مخاطبة الإنسان في خوفه وحيرته وطلبه للمحبة والمعرفة.

المصادر:
- المثنوي لجلال الدين الرومي
- مناقب العارفين للأفلاكي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- نفحات الأنس للجامي