العودة إلى الشخصيات

هولاكو

  • اللقب الخان المغولي، مسقط بغداد العباسية
  • العصر 614هـ - 663هـ | الدولة المغولية
  • المجال حاكم مغولي، قائد عسكري، حروب، تاريخ عالمي

نبذة عن الشخصية

قائد مغولي قاد الحملة التي أسقطت بغداد سنة 656هـ وأنهت الخلافة العباسية في صورتها السياسية. كان أثره كارثيًا في المشرق الإسلامي، لكنه يُعرض تاريخيًا بلا تهويل أسطوري.

وُلد هولاكو بن تولوي نحو سنة 614هـ، وهو حفيد جنكيز خان وأخو منكو خان وقوبلاي خان. نشأ داخل البيت المغولي الحاكم، في عالم يقوم على التوسع العسكري وتنظيم القبائل والولاء الصارم للخان الأكبر. لم يكن هولاكو غازيًا منفردًا خرج بلا مشروع، بل قائدًا ضمن سياسة مغولية واسعة لتثبيت السيطرة على غرب آسيا.

كُلّف هولاكو بحملة كبرى نحو إيران والعراق والشام، فبدأ بإخضاع قلاع الإسماعيلية النزارية، ثم توجه إلى بغداد، عاصمة الخلافة العباسية. كانت بغداد في ذلك الوقت قد فقدت كثيرًا من قوتها السياسية القديمة، لكنها بقيت رمزًا دينيًا وحضاريًا ضخمًا. دخل هولاكو في مراسلات مع الخليفة المستعصم، ثم انتهى الأمر بحصار المدينة وسقوطها سنة 656هـ/1258م.

كان سقوط بغداد من أعنف التحولات في تاريخ الإسلام الوسيط. تذكر المصادر أخبارًا كثيرة عن القتل والخراب وإلقاء الكتب في دجلة، وبعض هذه الأخبار يحمل طابع المبالغة التصويرية، لكن أصل الكارثة ثابت: انتهت الخلافة العباسية في بغداد، وتعرضت المدينة لضربة هائلة في سكانها ومؤسساتها ورمزيتها.

بعد بغداد تقدم المغول إلى الشام، فسقطت مدن، ثم توقف زحفهم الكبير بعد معركة عين جالوت سنة 658هـ على يد المماليك. لم يكن هولاكو حاضرًا في المعركة نفسها على الصورة المباشرة التي يتخيلها البعض، فقد عاد شرقًا بسبب شؤون الحكم المغولي، لكن دولته الإيلخانية بقيت قوة كبرى في إيران والعراق.

توفي هولاكو سنة 663هـ. لا يصح تصويره شيطانًا أسطوريًا فقط ولا بطلًا فاتحًا، بل قائد إمبراطورية عسكرية أحدثت زلزالًا في المشرق وغيرت مسار العالم الإسلامي لقرون.

المصادر:
- جامع التواريخ لرشيد الدين الهمذاني
- تاريخ جهانگشاي للجويني
- الكامل في التاريخ لابن الأثير
- البداية والنهاية لابن كثير
- تاريخ ابن خلدون