العودة إلى الشخصيات

الواقدي

  • اللقب مؤرخ المغازي
  • العصر 130هـ - 207هـ | العصر العباسي
  • المجال مؤرخ، إخباري، صاحب مغازي

نبذة عن الشخصية

من أشهر رواة المغازي والسير، حفظ مادة واسعة عن الغزوات والفتوح. مكانته التاريخية كبيرة، مع أن علماء الحديث تكلموا في توثيقه روايةً.

ولد محمد بن عمر الواقدي في المدينة، في بيئة قريبة من أخبار السيرة والمغازي، ثم انتقل إلى بغداد في العصر العباسي، حيث كانت الدولة تجمع العلماء والكتاب وأصحاب الأخبار. اشتهر بعلمه بالمغازي، أي أخبار غزوات النبي ﷺ وسراياه، وصار اسمه ملازمًا لهذا الباب من التاريخ.

كان الواقدي واسع الرواية، يجمع التفاصيل والأسماء والمواضع، ولذلك أفاد منه مؤرخون كثيرون، ولا سيما في مادة السيرة والفتوح. وتكمن أهميته في أنه حفظ لنا طبقة من الأخبار التي قد لا نجدها بهذا التفصيل عند غيره. لكن الإنصاف يقتضي التنبيه إلى أن علماء الحديث تكلموا فيه بشدة من جهة الضبط والرواية الحديثية، فلا يصح التعامل مع أخباره كلها كأنها أحاديث ثابتة.

هنا تظهر حساسية شخصية الواقدي: هو ضعيف أو متكلم فيه عند كثير من المحدثين، لكنه في الوقت نفسه مصدر مهم عند المؤرخين، خاصة إذا قورنت رواياته بغيرها ونُظر في أسانيدها وسياقها. هذا الفرق بين معيار المحدث ومعيار المؤرخ ضروري لفهم مكانته من غير إسقاط ولا تقديس.

تولى الواقدي القضاء ببغداد في زمن المأمون، وتوفي سنة 207هـ. بقي اسمه حاضرًا في كل بحث عن المغازي، لا لأنه مصدر نهائي لا يُراجع، بل لأنه خزانة أخبار تحتاج إلى قراءة نقدية. ومن أراد التاريخ كما هو، لا كما يتمنى، فعليه أن يتعامل مع الواقدي بهذا الميزان الدقيق.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- تهذيب الكمال للمزي