العودة إلى الشخصيات

الفيروزآبادي

  • اللقب صاحب القاموس المحيط
  • العصر 729هـ - 817هـ | العصر المملوكي والرسولي
  • المجال لغوي، معجمي، قاض، عالم عربية

نبذة عن الشخصية

لغوي كبير اشتهر بالقاموس المحيط، وهو من أكثر المعاجم العربية تداولًا وتأثيرًا. رحل بين بلاد كثيرة وانتهى به المقام قاضيًا في زبيد.

وُلد محمد بن يعقوب الفيروزآبادي في كازرون سنة 729هـ، ونشأ في زمن صارت فيه علوم العربية تعتمد على تراكم ضخم من المعاجم والشروح. رحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر والحجاز واليمن، ولم تكن رحلاته انتقالًا مكانيًا فحسب، بل اتصالًا بشبكات العلماء والنسّاخ والكتب. أشهر آثاره «القاموس المحيط»، وهو معجم امتاز بالاختصار والكثافة وسعة المادة، حتى غلب اسمه أحيانًا على معنى المعجم نفسه في الاستعمال اللاحق. قوة الفيروزآبادي أنه استطاع أن يقدم مادة لغوية واسعة في صياغة موجزة، لكن هذا الإيجاز جعل الكتاب محتاجًا إلى شروح وتنبيهات، فدارت حوله أعمال كثيرة. تولى القضاء في زبيد باليمن، واتصل بالملوك الرسوليين، فجمع بين العلم والمكانة الرسمية. لم يكن معجمه أول معجم ولا آخرها، لكنه صار محطة مركزية في تاريخ الصناعة المعجمية، لأن اللاحقين اعتمدوا عليه وناقشوه وصححوا عليه. كما ألّف في الحديث والتفسير واللغة، وإن بقيت شهرته الكبرى لغوية. توفي في زبيد سنة 817هـ. أثره لا يقاس بعدد مواده فقط، بل بأن كتابه صار أداة يومية لطلاب العربية، ودليلًا على أن المعجم يمكن أن يكون مختصرًا واسعًا في وقت واحد، وإن دفع ثمن ذلك شيئًا من الصعوبة.

المصادر:
- القاموس المحيط
- الضوء اللامع للسخاوي
- بغية الوعاة للسيوطي
- شذرات الذهب لابن العماد