العودة إلى الشخصيات

ابن السراج النحوي

  • اللقب صاحب الأصول في النحو
  • العصر ت 316هـ | العصر العباسي
  • المجال نحوي، لغوي، بغداد، علوم العربية

نبذة عن الشخصية

أحد كبار نحاة بغداد، اشتهر بكتابه الأصول في النحو. ساهم في ترتيب الدرس النحوي وتحويله إلى بناء أكثر ضبطًا ومنهجية.

أبو بكر محمد بن السري بن سهل، المعروف بابن السراج، من أعلام النحو في بغداد العباسية. عاش في زمن كان النحو قد خرج من طور الرواية الأولى إلى طور التصنيف والجدل بين مدارس البصرة والكوفة وبغداد، فاحتاج العلم إلى عقول ترتب أصوله وتعيد صياغة مسائله.

أخذ ابن السراج عن المبرد وغيره، واتصل بسلسلة قوية من علماء العربية. ولم تكن قيمته في أنه جمع الشواهد فقط، بل في محاولته بناء النحو على أصول وقواعد. كتابه الأصول في النحو من أشهر آثاره، وفيه تظهر رغبة واضحة في ترتيب المادة النحوية وتحليل العلل، لا مجرد نقل الأقوال. ومن هنا صار حلقة مهمة بين جيل النحاة الكبار وجيل من جاء بعدهم كالفارسي وابن جني.

بغداد التي عاش فيها ابن السراج لم تكن مدينة لغة فقط، بل مدينة فلسفة وكلام وترجمة ومناظرة، وهذا الجو أثر في طريقة بناء العلوم. لذلك تجد في النحو العباسي ميلًا إلى التقعيد والقياس والبحث عن العلل، وهي سمات تظهر في أعمال ابن السراج بوضوح.

توفي سنة 316هـ على الأشهر. وإذا كان سيبويه وضع للنحو كتابه الأكبر، فإن ابن السراج كان من الذين أعادوا ترتيب هذا الإرث في صورة أقرب إلى التعليم المنهجي. لذلك بقي اسمه حاضرًا في كتب النحو والتراجم، لا لأنه أكثر النحاة شهرة عند العامة، بل لأنه من صناع البنية الداخلية لعلوم العربية.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي
- بغية الوعاة للسيوطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي