العودة إلى الشخصيات

طومان باي

  • اللقب آخر سلاطين المماليك في مصر
  • العصر ت 923هـ | أواخر الدولة المملوكية
  • المجال سلطان، قائد عسكري، مماليك، مواجهة العثمانيين

نبذة عن الشخصية

آخر سلطان مملوكي فعلي في مصر، قاد المقاومة ضد العثمانيين بعد هزيمة مرج دابق. انتهت حياته بإعدامه في القاهرة، وصار رمزًا لنهاية عصر المماليك.

ظهر طومان باي في واحدة من أكثر اللحظات حرجًا في تاريخ مصر. كانت الدولة المملوكية قد ضعفت بفعل الصراعات الداخلية والتحولات الاقتصادية والعسكرية، ثم جاءت المواجهة الكبرى مع العثمانيين بقيادة سليم الأول. بعد هزيمة مرج دابق ومقتل السلطان قانصوه الغوري، وجد المماليك أنفسهم أمام خطر مباشر يقترب من القاهرة.
تولى طومان باي السلطنة في ظروف أقرب إلى الانهيار منها إلى الحكم الطبيعي. لم يرث دولة مستقرة، بل ورث جيشًا منهكًا وأمراء مترددين وخصمًا يمتلك تنظيمًا عسكريًا ومدفعيًا أكثر حداثة. ومع ذلك حاول أن ينظم المقاومة، وخاض معركة الريدانية سنة 923هـ. لم تمنع شجاعته سقوط القاهرة، لكنه واصل المقاومة بعد ذلك بأسلوب الكر والفر، مستفيدًا من معرفة الأرض ومن بقايا الولاء المملوكي.
تذكر المصادر أن القبض عليه تم بعد خيانة أو تسليم من بعض من لجأ إليهم، وهي رواية تتكرر في كتب التاريخ بأشكال مختلفة. أُعدم طومان باي على باب زويلة في القاهرة، وكان مشهد موته في الذاكرة المصرية رمزًا لانتهاء دولة حكمت مصر والشام قرونًا.
لا يصح تحويل طومان باي إلى قديس سياسي؛ فقد كان ابن نظام مملوكي له ما له وعليه ما عليه. لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأنه واجه نهاية شبه محتومة بشجاعة نادرة. مات السلطان، ودخلت مصر في العصر العثماني، وبقي اسمه علامة على آخر مقاومة مملوكية قبل أن يتغير وجه السلطة في القاهرة إلى الأبد.

المصادر:
- بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي
- تاريخ الدولة العلية العثمانية