العودة إلى الشخصيات

البيهقي

  • اللقب صاحب السنن الكبرى
  • العصر 384هـ - 458هـ | العصر العباسي
  • المجال محدّث، فقيه شافعي، حافظ، مصنف

نبذة عن الشخصية

إمام حديث وفقه شافعي، جمع بين الرواية والاستدلال الفقهي في مؤلفات واسعة. اشتهر بالسنن الكبرى ودلائل النبوة وشعب الإيمان.

وُلد أحمد بن الحسين البيهقي في بيهق من نواحي نيسابور سنة 384هـ، في بيئة خراسانية كانت من أعظم مراكز العلم في القرن الخامس الهجري. نشأ طالبًا للحديث والفقه، ولازم منهج الشافعية، لكنه لم يكن فقيهًا يعتمد على الجدل وحده؛ جعل الحديث أصلًا واسعًا لبناء الاستدلال.

أشهر كتبه «السنن الكبرى»، وهو من أضخم الكتب التي خدمت الفقه الشافعي بالرواية، إذ جمع الأحاديث والآثار ورتبها على الأبواب، مع عناية ببيان ما يحتج به وما يعل. وله «دلائل النبوة» الذي جمع فيه أخبار السيرة والمعجزات، و«شعب الإيمان» الذي يوسع النظر في أثر الإيمان في الأخلاق والعمل. تظهر في مشروعه رغبة واضحة في وصل العلم بالسلوك، والفقه بالحديث، والعقيدة بالتربية.

كان البيهقي شديد التعظيم للشافعي، حتى إن بعض العلماء قالوا إن للشافعي منة على الناس إلا البيهقي فله منة على الشافعي لكثرة ما نصر مذهبه بالأدلة، وهي عبارة تقال في بيان خدمته لا بمعنى مفاضلة مطلقة. توفي في نيسابور سنة 458هـ، ثم نقل إلى بيهق. بقي أثره لأن كتبه ليست صغيرة عابرة، بل مكتبات كاملة داخل كتاب واحد، تحفظ مادة واسعة لمن يريد فهم العلاقة بين الحديث والفقه في القرن الخامس الهجري.

المصادر:
- السنن الكبرى للبيهقي
- دلائل النبوة للبيهقي
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- طبقات الشافعية الكبرى للسبكي