العودة إلى الشخصيات

أبو شامة المقدسي

  • اللقب مؤرخ نور الدين وصلاح الدين
  • العصر 599هـ - 665هـ | العصر الأيوبي
  • المجال مؤرخ، محدّث، فقيه شافعي

نبذة عن الشخصية

مؤرخ دمشقي جمع أخبار نور الدين زنكي وصلاح الدين في كتابه الروضتين. له قيمة خاصة في توثيق مرحلة الجهاد ضد الصليبيين من مصادر قريبة.

وُلد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في دمشق سنة 599هـ، بعد وفاة صلاح الدين بسنوات قليلة، في مدينة كانت لا تزال تعيش أثر الصراع الصليبي وذكريات نور الدين والأيوبيين. نشأ في بيئة علمية شافعية، واشتغل بالحديث والفقه والقراءات، لكنه اشتهر خصوصًا بالتاريخ.

أبرز آثاره كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، وفيه جمع أخبار نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي ومن حولهما. أهمية هذا الكتاب أنه لا يقدم قصة بطولية مجردة، بل يحفظ نصوصًا ورسائل وأخبارًا من مصادر أقدم، بعضها قريب من رجال الأحداث. لذلك صار مرجعًا مهمًا لفهم مشروع توحيد الشام ومصر ومواجهة الصليبيين.

لم يكن أبو شامة مؤرخًا بلا موقف؛ كان يرى في نور الدين وصلاح الدين نموذجين كبيرين، لكن كتابته مع ذلك تحفظ مادة واسعة تسمح للقارئ أن يرى التعقيد السياسي والعسكري في ذلك العصر. كما ألّف في البدع والحوادث، وله عناية بتسجيل الوقائع التي تمس المجتمع والدين، لا أخبار السلاطين وحدهم.

توفي أبو شامة في دمشق سنة 665هـ. وتبقى مكانته في أنه وصل بين الذاكرة القريبة والكتابة التاريخية المنظمة، فلو ضاعت مادته لضاع كثير من تفاصيل العصر النوري والأيوبي. ومن يقرأه يرى كيف تحولت أخبار الجهاد والسياسة إلى ذاكرة علمية مدونة في مدارس دمشق.

المصادر:
- الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية
- سير أعلام النبلاء
- البداية والنهاية
- طبقات الشافعية الكبرى
- شذرات الذهب