العودة إلى الشخصيات

الظاهر بيبرس

  • اللقب سلطان المماليك وقاهر المغول والصليبيين
  • العصر 625هـ - 676هـ | العصر المملوكي
  • المجال سلطان، قائد عسكري، مماليك

نبذة عن الشخصية

سلطان مملوكي صعد من الرق العسكري إلى الحكم، وشارك في عين جالوت ثم ثبت الدولة المملوكية. جمع بين الشدة العسكرية وبناء المؤسسات.

وُلد بيبرس في بلاد القبجاق على الأشهر، وجيء به مملوكًا إلى مصر، ثم دخل في نظام عسكري صارم صنع رجالًا من طراز خاص. لم يبدأ حياته صاحب نسب حاكم، بل عبدًا محاربًا، لكن دولة المماليك كانت تفتح الطريق لمن يملك القوة والدهاء داخل المؤسسة العسكرية.

برز بيبرس في زمن الخطر المزدوج: الصليبيون على سواحل الشام، والمغول يندفعون من الشرق بعد إسقاط بغداد. شارك في معركة المنصورة ضد الحملة الصليبية السابعة، ثم كان له حضور مهم في معركة عين جالوت سنة 658هـ، حيث توقف الزحف المغولي في الشام. بعد اضطرابات داخلية وصراع على السلطة، صار سلطانًا سنة 658هـ.

في الحكم ظهر بيبرس رجلًا شديد النشاط. أعاد إحياء الخلافة العباسية في القاهرة بصورة رمزية بعد سقوط بغداد، ليمنح حكم المماليك غطاء شرعيًا. واصل الضغط على الإمارات الصليبية، وحصّن الثغور، ونظم البريد والطرق، واهتم بالقضاء والإدارة. كانت شخصيته صارمة إلى حد القسوة، ولا يمكن فصل إنجازاته عن العنف السياسي الذي لازم قيام دولة المماليك.

أهميته أنه لم يكتف بالبقاء بعد الكارثة المغولية، بل حوّل مصر والشام إلى جبهة هجومية. لذلك صار اسمه في الذاكرة الشعبية والتاريخية بطلًا واسع الحضور، ودخلت سيرته إلى الأدب الشعبي في “سيرة الظاهر بيبرس”، مع أن تلك السيرة تمزج التاريخ بالخيال. توفي في دمشق سنة 676هـ، وبقي من أقوى سلاطين المماليك أثرًا.

المصادر:
- السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي
- البداية والنهاية
- الكامل في التاريخ
- النجوم الزاهرة
- تاريخ ابن خلدون