العودة إلى الشخصيات

أسيد بن حضير

  • اللقب سيد من سادات الأوس
  • العصر ت 20هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، سيد قبلي، قارئ، من الأنصار

نبذة عن الشخصية

من زعماء الأوس الذين دخلوا الإسلام مبكرًا في المدينة، وكان لإسلامه أثر في قومه. عُرف بجمال قراءته وحسن مكانته بين الأنصار.

كان أسيد بن حضير من بني عبد الأشهل من الأوس، ومن بيت له مكانته في يثرب قبل الإسلام. ولد في بيئة كانت تعرف التنافس القديم بين الأوس والخزرج، ولذلك فإن دخوله في الإسلام لم يكن قرار فرد منعزل، بل كان جزءًا من التحول الكبير الذي صنع من المدينة حاضنة للدولة الجديدة. كان سيدًا مطاعًا، ومثل هذه الزعامات إذا تغيرت غيّرت معها اتجاه جماعة كاملة.

تذكر كتب السير خبر لقائه بمصعب بن عمير حين جاء إلى المدينة يعلّم الناس الإسلام. جاء أسيد أول الأمر محتجًا، يحمل غضب الزعيم الذي يخاف على قومه من دعوة جديدة. لكن الحوار انتهى على غير ما بدأ؛ سمع، وهدأ، وطلب أن يعرف ما يقال عند الدخول في هذا الدين، فأسلم. ومن هنا تحولت قوته القبلية إلى سند للدعوة بدل أن تكون حاجزًا أمامها.

لم يكن أسيد رجل سياسة فقط، بل عُرف كذلك بحسن صوته بالقرآن. وتذكر كتب الحديث خبر قراءته ليلًا وما وقع له من أمر عجيب، وهي رواية مشهورة تذكر في فضله وجمال قراءته. بقي بعد النبي ﷺ من وجوه الأنصار، وله حضور في مرحلة الخلافة الراشدة، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب سنة 20هـ، وصلى عليه عمر على ما تذكره المصادر. في سيرته تظهر صورة الزعيم الذي لم يفقد قوته بالإسلام، بل وجد لها وجهة أرفع: أن تكون الرياسة خادمة للحق لا سيدة عليه.

المصادر:
- السيرة النبوية لابن هشام
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر
- سير أعلام النبلاء للذهبي