العودة إلى الشخصيات

ابن الفارض

  • اللقب سلطان العاشقين
  • العصر 576هـ - 632هـ | العصر الأيوبي
  • المجال شاعر، متصوف، أدب عربي

نبذة عن الشخصية

شاعر مصري من أشهر شعراء التصوف، عُرف بقصائده العميقة في المحبة والوجد، خصوصًا التائية الكبرى. بقي شعره حاضرًا بين الأدب والتجربة الروحية.

ولد عمر بن علي بن الفارض في القاهرة سنة 576هـ، في أسرة لها صلة بالفقه والقضاء، إذ كان أبوه يعمل في توثيق الفرائض، ومن هنا جاء لقبه. نشأ في مصر الأيوبية، حيث كانت القاهرة مركزًا للعلم والعبادة والتجارة، وفيها تلاقت طرق الفقهاء والمتصوفة والأدباء.

اتجه ابن الفارض إلى الزهد والتعبد، وتذكر المصادر رحلته إلى الحجاز وإقامته في مكة مدة، وهي مرحلة يربطها بعض من ترجم له بنضج تجربته الروحية والشعرية. عاد إلى مصر شاعرًا متفردًا في لغته، لا يكتب غزلًا عاديًا ولا وعظًا مباشرًا، بل شعرًا يمزج صورة المحبة الإنسانية بأفق صوفي عميق.

أشهر آثاره التائية الكبرى، المسماة نظم السلوك، وهي قصيدة طويلة تحتاج إلى قارئ متمرس بسبب كثافة رموزها. وله الخمرية وغيرها من القصائد التي جعلت اسمه حاضرًا في مجالس الأدب والتصوف. وقد اختلف الناس في قراءة شعره؛ فمنهم من رآه تعبيرًا عن محبة إلهية بلغة الرمز، ومنهم من تحفظ على بعض عباراته لما فيها من غموض وإمكان تأويل.

قيمة ابن الفارض الأدبية لا تقوم على موقف مذهبي واحد، بل على قدرته على جعل العربية تحمل تجربة وجدانية كثيفة. توفي في القاهرة سنة 632هـ، ودُفن بسفح المقطم. بقي شعره بين المدح والاعتراض، وبين الإنشاد والشرح، لأنه من ذلك النوع من الأدب الذي لا يمر على القارئ مرورًا سهلًا، بل يطلب منه أن يدخل عالم الرمز لا ظاهر العبارة فقط.

المصادر:
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي
- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي
- شذرات الذهب لابن العماد
- الأعلام للزركلي