العودة إلى الشخصيات

حنين بن إسحاق

  • اللقب شيخ المترجمين في بيت الحكمة
  • العصر 194هـ - 260هـ | العصر العباسي
  • المجال مترجم، طبيب، عالم لغات، ناقل علوم

نبذة عن الشخصية

طبيب ومترجم نصراني عربي من أعلام حركة الترجمة العباسية. نقل كتب الطب والفلسفة اليونانية إلى العربية والسريانية بدقة جعلته محورًا في تاريخ العلوم.

وُلد حنين بن إسحاق في الحيرة سنة 194هـ، في بيئة نصرانية عربية تعرف السريانية والعربية، ثم صار أحد أعظم رجال الترجمة في العصر العباسي. لم تكن الترجمة في زمانه نقل كلمات من لغة إلى لغة فقط؛ كانت إعادة بناء علم كامل بحيث يصبح مفهومًا وقابلًا للتعليم داخل الثقافة العربية. رحل في طلب اليونانية، وتعلم الطب، واتصل ببغداد وبيت الحكمة ومجالس الأطباء والمترجمين.

اشتهر حنين بدقته الشديدة في ترجمة كتب جالينوس وأبقراط وأرسطو وغيرهم، وكان يراجع النسخ اليونانية ويقابل بينها، ثم يختار أوضح عبارة عربية أو سريانية. لذلك صار اسمه علامة على مرحلة نضج الترجمة، بعدما تجاوزت النقل الحرفي إلى فهم المصطلح وبناء لغة علمية. عمل معه ابنه إسحاق وابن أخته حبيش، فصار كأننا أمام مدرسة ترجمة لا فرد واحد.

كان طبيبًا أيضًا، وله رسائل ومصنفات في مسائل العين والطب. وتذكر كتب التراجم أخبارًا عن امتحانات ومحن مر بها في البلاط، وبعض تفاصيلها يحتاج إلى حذر، لكن الثابت أنه بلغ مكانة عالية ثم بقي أثره في كل العلوم التي استفادت من التراث اليوناني بالعربية. توفي سنة 260هـ على الأشهر. أهميته أنه لم يفتح مدينة بسيف، بل فتح للعربية أبواب طب وفلسفة ومنطق، وجعلها لغة علم عالمي.

المصادر:
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء
- الفهرست لابن النديم
- تاريخ الحكماء للقفطي
- وفيات الأعيان لابن خلكان