العودة إلى الشخصيات

البيروني

  • اللقب العالم الموسوعي
  • العصر 362هـ - 440هـ | العصر الغزنوي
  • المجال فلكي، رياضي، جغرافي، مؤرخ أديان، عالم موسوعي

نبذة عن الشخصية

عالم موسوعي جمع بين الفلك والرياضيات والجغرافيا ودراسة الثقافات. اشتهر بدقته النقدية وبكتابه عن الهند وآثاره في القياس والملاحظة.

وُلد أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني سنة 362هـ في خوارزم، ونشأ في منطقة كانت ملتقى ثقافات وعلوم ولغات. منذ بدايته ظهر ميله إلى القياس والدقة، فلم يكن من العلماء الذين يكتفون بنقل الخبر، بل كان يسأل عن طريق معرفته، ويقارن بين الروايات، ويختبر ما يمكن اختباره.

عاش البيروني في زمن مضطرب سياسيًا بين خوارزم وغزنة، وانتقل في ظل الدولة الغزنوية، ولا سيما في زمن محمود الغزنوي. رافق أو عاصر حركة الغزنويين نحو الهند، فأتاح له ذلك أن يدرس المجتمع الهندي دراسة مباشرة نسبيًا. وكتابه تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة ليس كتاب غرائب فقط، بل محاولة لفهم دين وثقافة ولغة وفلسفة أمة أخرى بأدوات مقارنة. وقد حاول فيه أن يكون منصفًا، مع بقاء نظرته ابنًا لزمانه وثقافته.

كتب في الفلك والرياضيات والجغرافيا والتقويم والمعادن والصيدلة. ومن أشهر آثاره القانون المسعودي والآثار الباقية عن القرون الخالية. تميز بدقة الحسابات وبالاهتمام بالأزمنة والتقاويم وقياس المواقع، وتذكر له بحوث في تقدير محيط الأرض أو مقارباته، وهي من دلائل نزعته الرياضية.

قيمة البيروني أنه جمع بين عقل العالم وعين الرحالة ولسان المؤرخ، لكن دون خفة الحكاية. كان يطلب البرهان ويكره الخلط بين الخبر والتحقيق. توفي سنة 440هـ في غزنة على الأشهر. بقي اسمه أحد أوضح أمثلة العالم الموسوعي الذي لا يعرف حدودًا ضيقة بين العلوم.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة
- تاريخ الحكماء للقفطي
- طبقات الأمم لصاعد الأندلسي
- الأعلام للزركلي