العودة إلى الشخصيات

رفاعة الطهطاوي

  • اللقب رائد النهضة التعليمية في مصر
  • العصر 1216هـ - 1290هـ | العصر الحديث
  • المجال مفكر، مترجم، مصلح تعليمي، أزهري

نبذة عن الشخصية

عالم أزهري ومترجم مصري قاد مرحلة مبكرة من التحديث الثقافي بعد رحلته إلى باريس. ربط التعليم والترجمة بفكرة بناء الدولة والمعرفة الحديثة.

وُلد رفاعة رافع الطهطاوي في طهطا بصعيد مصر سنة 1216هـ/1801م، ونشأ في بيئة دينية ثم التحق بالأزهر، حيث تلقى علوم العربية والفقه. جاء تحوله الكبير حين اختير إمامًا للبعثة المصرية المرسلة إلى باريس سنة 1826م في عهد محمد علي. ذهب واعظًا ومرافقًا، لكنه عاد بعقل جديد لا يكتفي بالمشاهدة، بل يقارن ويسأل: كيف تُبنى المدارس؟ كيف تعمل الإدارة؟ وما الذي يمكن أخذه من أوروبا دون ذوبان كامل؟ كتب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، فكان أكثر من وصف رحلة؛ كان نصًا مؤسسًا في الوعي العربي الحديث، يعرض المدينة الأوروبية بعين أزهري يحاول الفهم لا الانبهار الأعمى. بعد عودته عمل في الترجمة والتعليم، وأسهم في مدرسة الألسن، ونقل مع فريقه كتبًا في الجغرافيا والتاريخ والعلوم والقانون. أهمية الطهطاوي أنه أدرك أن النهضة لا تقوم بالخطب، بل بالمؤسسات واللغة والترجمة وإعداد الكفاءات. لم يكن مشروعه خاليًا من حدود عصره وارتباطه بدولة محمد علي، لكنه فتح بابًا واسعًا لتحديث المعرفة العربية. توفي سنة 1290هـ/1873م. بقي أثره لأنه جعل الترجمة فعلًا سياسيًا وثقافيًا، لا مجرد نقل كلمات، وربط سؤال التقدم بسؤال التعليم واللغة والهوية.

المصادر:
- تخليص الإبريز في تلخيص باريز
- مناهج الألباب المصرية
- الأعلام للزركلي
- تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان