العودة إلى الشخصيات

أم سليم بنت ملحان

  • اللقب صحابية من عقلاء الأنصار
  • العصر ت في القرن الأول الهجري | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، أنصارية، راوية، من أهل المدينة

نبذة عن الشخصية

صحابية أنصارية عرفت برجاحة عقلها وقوة يقينها، وهي أم أنس بن مالك. ارتبطت سيرتها بمواقف بيتية وإنسانية عميقة في مجتمع المدينة.

أم سليم بنت ملحان، واسمها على الأشهر الرميصاء أو الغميصاء، من نساء الأنصار اللواتي تركن أثرًا واضحًا في السيرة. كانت أم أنس بن مالك، خادم النبي ﷺ، وزوجة أبي طلحة الأنصاري بعد إسلامه. قصتها ليست قصة نسب فقط، بل قصة امرأة ذات عقل وحضور، عرفت كيف تجعل بيتها جزءًا من بناء المدينة الإسلامية.

من أشهر أخبارها أن أبا طلحة خطبها وهو مشرك، فجعلت إسلامه مهرها، وهي رواية مشهورة في كتب السير والحديث تدل على قوة موقفها وذكاء خطابها. لم تجعل الزواج صفقة مال أو وجاهة، بل ربطته بتحول ديني وأخلاقي. وفي بيتها نشأ أنس بن مالك قريبًا من النبي ﷺ، فكان لذلك أثر في رواية الحديث وحفظ تفاصيل من الحياة النبوية.

وتذكر المصادر كذلك موقفها عند وفاة ولد لها من أبي طلحة، وكيف كتمت الخبر عنه أول الليل حتى هيأته لتلقي المصيبة، ثم أخبرته بحكمة وصبر. هذا الخبر، مع ما فيه من أثر إيماني، يكشف شخصية تعرف كيف تدير الألم دون ضجيج، وكيف تجعل الصبر فعلًا واعيًا لا مجرد كلمة.

حضرت أم سليم بعض المشاهد، وتذكر الروايات أنها كانت مع النساء في خدمة الجيش وسقي الجرحى، بل وردت أخبار عن حملها خنجرًا يوم حنين. بقيت سيرتها صورة لامرأة أنصارية قوية، لا تنفصل عاطفتها عن عقلها، ولا إيمانها عن شجاعة الموقف. أما تاريخ وفاتها فغير محدد بدقة في المصادر، والأشهر أنها توفيت في القرن الأول الهجري.

المصادر:
- صحيح البخاري
- صحيح مسلم
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- سير أعلام النبلاء للذهبي