العودة إلى الشخصيات

أُبي بن كعب

  • اللقب سيد القراء
  • العصر ت نحو 22هـ أو 30هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابي، قارئ، كاتب وحي، فقيه

نبذة عن الشخصية

من كبار قراء الصحابة وكتّاب الوحي، عُرف بعمق علمه بالقرآن وحضوره في المدينة بعد الهجرة. بقي اسمه مرتبطًا بضبط القراءة وتعليم الناس كتاب الله.

وُلد أُبي بن كعب في يثرب من بني النجار، ونشأ في بيئة كان من يحسن الكتابة فيها ذا منزلة خاصة. أسلم قبل الهجرة، وشهد بيعة العقبة على الأشهر، ثم صار بعد قدوم النبي ﷺ إلى المدينة من الرجال الذين جمعوا بين الصحبة والعلم والكتابة. لم يكن أُبي فارسًا يطلب الشهرة في ساحات القتال فقط، بل كان رجل قرآن؛ حفظًا وفهمًا وتعليمًا.

برز اسمه بين كتّاب الوحي، وهي منزلة لا تقوم على المهارة الكتابية وحدها، بل على الثقة والدقة والقرب من النص النازل. واشتهر في كتب السير والحديث أن النبي ﷺ نوه بقراءته، فصار أحد الأعلام الكبار في القرآن. كان علمه لا ينحصر في تجويد الألفاظ، بل في فهم المعاني ومعرفة ما يتعلق بالنزول.

بعد وفاة النبي ﷺ بقي أُبي في المدينة مرجعًا في القراءة والفقه، وكان عمر بن الخطاب يعرف له قدره، ويروى عنه قوله في معنى مشهور: أُبي أقرؤنا. اختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فقيل في خلافة عمر، وقيل في خلافة عثمان. بقي أثره في طبقة القراء والتابعين، شاهدًا على أن بناء الحضارة الإسلامية بدأ أيضًا من رجال ضبطوا الكلمة قبل أن تضبطها المصاحف والمدارس.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر
- الاستيعاب لابن عبد البر
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- أسد الغابة لابن الأثير