العودة إلى الشخصيات

أبو الفداء

  • اللقب ملك حماة والمؤرخ الجغرافي
  • العصر 672هـ - 732هـ | العصر المملوكي
  • المجال أمير، مؤرخ، جغرافي، أيوبي

نبذة عن الشخصية

أمير أيوبي حكم حماة تحت المظلة المملوكية، وجمع بين السياسة والتأليف. اشتهر بكتابيه في التاريخ والجغرافيا، المختصر وتقويم البلدان.

وُلد إسماعيل بن علي أبو الفداء في دمشق سنة 672هـ، من البيت الأيوبي، في زمن انتهت فيه الدولة الأيوبية الكبرى عمليًا وصارت القوة الفعلية للمماليك. نشأ في محيط عسكري وسياسي، وشارك في بعض الحملات، ثم تولى حكم حماة، فكان أميرًا لا يعيش في عزلة الكتب وحدها. ومع ذلك فإن ما حفظ اسمه في الذاكرة ليس الحكم فقط، بل التأليف. كتب «المختصر في أخبار البشر»، وفيه قدم خلاصة تاريخية واسعة تمتد من أخبار الأمم الأولى إلى عصره، وكتب «تقويم البلدان»، وهو كتاب جغرافي يظهر اهتمامًا بالمواقع والمسافات والأقاليم. قيمة أبي الفداء أنه يمثل نموذج الأمير العالم في مرحلة كان فيها الحكم المحلي يحتاج إلى موازنة دقيقة بين بقايا الشرعية الأيوبية والسلطة المملوكية القاهرة. لم يكن مؤرخًا محايدًا بالمعنى الحديث، ولا جغرافيًا ميدانيًا في كل ما ذكر، لكنه كان جامعًا منظمًا يعتمد على مصادر سابقة ويضيف معرفة عصره. حكم حماة واستطاع أن يحافظ على مكانتها ضمن شبكة سياسية معقدة. توفي سنة 732هـ، وبقيت كتبه متداولة عند المؤرخين والجغرافيين، كما انتبه إليها الدارسون الأوروبيون لاحقًا. أثره الحقيقي أنه جمع في شخصية واحدة ذاكرة البيت الأيوبي، وتجربة الحكم، ورغبة العالم في ترتيب أخبار البشر والبلدان في صورة مفهومة.

المصادر:
- المختصر في أخبار البشر
- تقويم البلدان
- الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني
- البداية والنهاية لابن كثير