العودة إلى الشخصيات

مريم الإسطرلابية

  • اللقب صانعة الأسطرلاب في حلب
  • العصر القرن الرابع الهجري | العصر الحمداني
  • المجال صناعة علمية، فلك، أدوات رصد

نبذة عن الشخصية

امرأة ارتبط اسمها بصناعة الأسطرلاب في حلب، وتُذكر بوصفها مثالًا نادرًا لحضور النساء في صناعة الأدوات العلمية في التراث الإسلامي.

تُعرف مريم الإسطرلابية، أو مريم العجلية في بعض الصيغ المتداولة، بوصفها امرأة عملت في صناعة الأسطرلاب في القرن الرابع الهجري، زمن ازدهار حلب الحمدانية. لا تقدم المصادر القديمة عنها سيرة واسعة مثل ما تفعل مع كبار الأطباء والفقهاء، ولذلك ينبغي الكتابة عنها بحذر. المعلومات الثابتة حولها قليلة، لكن شهرتها جاءت من ارتباطها بصناعة أداة علمية دقيقة كانت تحتاج إلى معرفة بالحساب والفلك والنقش والقياس.

الأسطرلاب لم يكن آلة زينة، بل أداة تساعد على معرفة الوقت وارتفاع الأجرام السماوية والاتجاهات وبعض مسائل الرصد. وصناعته تتطلب دقة هندسية ومعرفة عملية، لا مجرد حرفة يدوية بسيطة. لذلك فإن ذكر امرأة في هذا المجال، ولو في أخبار موجزة، يدل على أن بعض البيئات العلمية والحرفية في المدن الإسلامية سمحت بمشاركة نسائية في أعمال دقيقة، وإن بقيت أخبارهن أقل من أخبار الرجال.

تُربط مريم أحيانًا ببلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، وتُذكر على أنها ابنة صانع أسطرلاب، غير أن تفاصيل ذلك ليست مبسوطة في المصادر التراثية بدرجة تسمح بالجزم بكل جزئية. ولهذا فالأدق أن تقدم باعتبارها شخصية علمية حرفية مشهورة في الذاكرة الحديثة، ذات أصل تراثي موجز لا سيرة طويلة مكتملة.

بقي اسمها مهمًا لأنه يفتح بابًا نادرًا للحديث عن صناع الأدوات العلمية، وعن النساء اللواتي حضرن في أطراف المشهد العلمي وإن لم تحفظ الكتب أخبارهن كاملة.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- تاريخ الحكماء للقفطي
- تاريخ العلوم عند العرب
- الأعلام للزركلي