العودة إلى الشخصيات

ميمونة بنت الحارث

  • اللقب آخر أمهات المؤمنين زواجًا بالنبي
  • العصر نحو 29 ق.هـ - 51هـ | صدر الإسلام
  • المجال صحابية، أم المؤمنين، راوية حديث

نبذة عن الشخصية

إحدى أمهات المؤمنين، كان زواجها بالنبي ﷺ في مرحلة اتساع الصلات بين المسلمين وقبائل العرب. روت أحاديث وبقي اسمها متصلًا بأخبار البيت النبوي.

ميمونة بنت الحارث الهلالية من بيت له صلات واسعة في قبائل العرب، وكانت أختًا لأم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب، وخالةً لعدد من الأعلام. جاء زواجها من النبي ﷺ بعد عمرة القضاء على الأشهر، وفي زمن بدأت فيه صورة المسلمين تتغير في جزيرة العرب من جماعة محاصرة إلى قوة لها وزنها السياسي والاجتماعي.

لم تكن ميمونة شخصية صاخبة في كتب الأخبار، لكن موقعها داخل بيت النبوة جعل روايتها وسيرتها جزءًا من الذاكرة الإسلامية. روت أحاديث تتعلق بأحوال النبي ﷺ وعبادته ومعاملته في بيته، وتظهر في تلك الأخبار قيمة القرب اليومي الهادئ، حيث تنقل أمهات المؤمنين ما لا يراه عامة الصحابة.

يذكر المؤرخون أن اسمها كان برة، فسماها النبي ﷺ ميمونة، وهذا من الأخبار المشهورة في كتب التراجم. كما تذكر الروايات أنها توفيت في الموضع الذي بنى بها فيه النبي ﷺ بسرف قرب مكة، سنة 51هـ على الأشهر، وكأن حياتها ختمت في مكان ارتبط ببدايتها في بيت النبوة.

قيمة ميمونة أنها تمثل نوعًا من الشخصيات التي لا تقوم شهرتها على الحرب أو الخلافة، بل على حفظ التفاصيل القريبة من السيرة. وهذه التفاصيل، وإن بدت صغيرة، هي التي تجعل صورة النبي ﷺ في كتب الحديث والسير صورة حياة كاملة لا أخبار سياسة وغزوات وحدها.

المصادر:
- الطبقات الكبرى لابن سعد
- الإصابة في تمييز الصحابة
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب
- سير أعلام النبلاء
- البداية والنهاية