العودة إلى الشخصيات

سيبويه

  • اللقب إمام النحاة
  • العصر ت نحو 180هـ | العصر العباسي
  • المجال نحوي، لغوي، مدرسة البصرة، مؤلف الكتاب

نبذة عن الشخصية

أعظم أعلام النحو العربي وصاحب الكتاب، الذي صار أصلًا في الدرس النحوي. فارسي الأصل، بصري العلم، جعل العربية نظامًا دقيقًا قابلًا للتحليل.

هو عمرو بن عثمان بن قنبر، واشتهر بلقب سيبويه، ومعناه في الفارسية رائحة التفاح على ما يذكر أهل التراجم. كان فارسي الأصل، ونشأ في البصرة أو أخذ علمه فيها، وهي يومئذ مركز من أعظم مراكز اللغة والنحو والجدل العلمي. لا نملك تفاصيل كثيرة عن طفولته، لكن أثره العلمي يفوق ما نعرفه عن حياته الشخصية.

تذكر الروايات أنه بدأ بطلب الحديث أو الفقه، ثم دفعه خطأ لغوي أو تنبيه من بعض الشيوخ إلى التفرغ للعربية، وهي قصة مشهورة تروى بألفاظ مختلفة. أخذ عن الخليل بن أحمد الفراهيدي وغيره من أئمة البصرة، فجمع بين سماع العرب وتحليل العلماء وذكاء النظام. لم يكن النحو قبله معدومًا، لكنه في كتابه صار بناءً واسعًا شديد الترابط.

كتاب سيبويه، المعروف ببساطة باسم الكتاب، ليس كتاب قواعد مدرسية، بل عمل تأسيسي عميق في فهم العربية: أصواتها، وإعرابها، وتراكيبها، وعللها، وشواهدها من الشعر والقرآن وكلام العرب. ولذلك قال العلماء إن من أراد النحو فلابد له من الكتاب، مع صعوبته وكثافة عبارته.

من أشهر ما يروى في حياته مناظرته مع الكسائي في مجلس يحيى البرمكي، وهي المسألة المعروفة بالزنبورية. وتذكر المصادر أنه خرج بعدها متألمًا إلى فارس ومات شابًا، لكن تفاصيل المناظرة وما أحاط بها لا تخلو من مبالغات مدرسية بين البصريين والكوفيين.

توفي سيبويه نحو سنة 180هـ على الأشهر. بقيت قيمته أنه لم يشرح العربية فقط، بل صاغ عقلها النحوي في صورة كتاب صار مرجعًا للأجيال.

المصادر:
- الفهرست لابن النديم
- إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي
- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي
- وفيات الأعيان لابن خلكان
- بغية الوعاة للسيوطي