العودة إلى الشخصيات

الكسائي

  • اللقب إمام الكوفيين في النحو والقراءة
  • العصر ت 189هـ | العصر العباسي
  • المجال نحوي، قارئ، لغوي، مؤدب

نبذة عن الشخصية

أحد أئمة القراءات واللغة، ورأس المدرسة الكوفية في النحو. اتصل ببلاط الرشيد، وكان مؤدبًا للأمين والمأمون.

علي بن حمزة الكسائي من كبار علماء العربية والقراءات في القرن الثاني الهجري. ارتبط اسمه بالكوفة، المدينة التي نافست البصرة في النحو واللغة، وكان من أبرز من أعطى المدرسة الكوفية حضورها العلمي. لم يكن الكسائي نحويًا فقط، بل كان قارئًا معتبرًا، وعدّه أهل القراءات أحد القراء السبعة.

نشأ علمه في بيئة جدل لغوي شديد، حيث كانت البصرة تميل إلى القياس الصارم، بينما احتفظ الكوفيون بمساحة أوسع للرواية والسماع. ومن هنا صار الكسائي علمًا في مدرسة لها شخصيتها، لا مجرد تابع لمن سبقه. رحل وسمع من الأعراب، وأخذ اللغة من مظانها، ثم دخل مجالس الخلفاء، واتصل بهارون الرشيد، وصار مؤدبًا للأمين والمأمون.

تروى حوله مناظرات وأخبار، بعضها مع سيبويه في المسألة الزنبورية المشهورة، وهي قصة لها حضور كبير في كتب النحو والأدب، وإن كانت تفاصيلها تحتاج إلى قراءة نقدية بسبب ما فيها من أثر الخصومة بين المدرستين. لكن شهرة القصة نفسها تدل على مكانة الكسائي في تاريخ النحو.

توفي الكسائي سنة 189هـ، وقيل في الري أثناء سفره مع الرشيد. بقي أثره في القراءات والنحو معًا، ومكانته أنه جمع بين سلطة الرواية القرآنية وسلطة الدرس اللغوي، في عصر كان ضبط اللسان فيه جزءًا من ضبط الدين والأدب والدولة.

المصادر:
- طبقات النحويين واللغويين للزبيدي
- إنباه الرواة على أنباه النحاة
- وفيات الأعيان
- معرفة القراء الكبار للذهبي
- معجم الأدباء لياقوت الحموي