العودة إلى الشخصيات

ابن أبي أصيبعة

  • اللقب مؤرخ الأطباء
  • العصر 600هـ - 668هـ | العصر الأيوبي والمملوكي
  • المجال طبيب، مؤرخ علوم، صاحب تراجم الأطباء

نبذة عن الشخصية

طبيب دمشقي اشتهر بكتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء، أحد أهم مصادر تاريخ الطب والعلماء في الحضارة الإسلامية. حفظ تراجم لا غنى عنها للأطباء والمترجمين والفلاسفة.

وُلد أحمد بن القاسم بن خليفة، المعروف بابن أبي أصيبعة، في دمشق سنة 600هـ، في بيت له صلة بالطب، ونشأ في مدينة كانت ملتقى للعلماء والأطباء في أواخر العصر الأيوبي وبدايات المملوكي. تعلم الطب ومارسه، واتصل ببيئات علمية في دمشق والقاهرة، لكن شهرته الكبرى لم تأت من علاج المرضى وحده، بل من حفظ ذاكرة الأطباء.

كتابه «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» من أهم كتب التراجم العلمية في العربية. لا يقتصر على أطباء المسلمين، بل يترجم لأطباء اليونان والسريان والمترجمين والفلاسفة وأطباء الإسلام، فيرسم سلسلة طويلة لانتقال الطب من حضارات قديمة إلى العربية ثم إلى مدارس البيمارستانات. قوته أنه جمع الأخبار والكتب والأسانيد العلمية والمرويات الشخصية، فصار مصدرًا رئيسيًا لكل من يكتب عن الرازي وابن سينا والزهراوي وحنين وغيرهم.

ينبغي قراءة كتابه بوعي؛ فهو مؤرخ يجمع ما وصله، وفيه أخبار تحتاج أحيانًا إلى مقابلة بغيرها، لكنه مع ذلك لا يستغنى عنه. توفي سنة 668هـ على الأشهر. بقي أثره لأن العلوم تحتاج إلى من يؤرخ لأصحابها، لا إلى من يمارسها فقط. ولولا أمثال ابن أبي أصيبعة لضاعت تفاصيل كثيرة عن حركة الطب والترجمة والتعليم في الحضارة الإسلامية.

المصادر:
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء
- الوافي بالوفيات للصفدي
- شذرات الذهب لابن العماد
- الأعلام للزركلي